ابن منظور
138
لسان العرب
ذي خفٍّ . وفي الحديث : أَلم تَرَوْا إِلى البَعِير يكون بكِرْكِرَته نُكْتَة من جَرَبف هي بالكسر زَوْرُ البعير الذي إِذا برك أَصاب الأَرضَ ، وهي ناتِئَة عن جسمه كالقُرْصَةِ ، وجمعها كراكِرُ . وفي حديث عمر : ما أَجْهَلُ عن كَراكِرَ وأَسْنِمة ؛ يريد إِحضارها للأَكل فإِنها من أَطايب ما يؤكل من الإِبل ؛ وفي حديث ابن الزبير : عَطاؤكُمُ للضَّارِبِينَ رِقابَكُمْ ، * وتُدْعَى إِذا ما كان حَزُّ الكَراكِرِ قال ابن الأَثير : هو أَن يكون بالبعير داء فلا يَسْتَوِي إِذا برك فَيُسَلُّ من الكِرْكِرَةِ عِرْقٌ ثم يُكْوَى ؛ يريد : إِنما تَدْعونا إِذا بَلَغَ منكم الجُهْدُ لعلمنا بالحرب ، وعند العَطاء والدَّعة غَيْرَنا . وكَرْكَر الضاحِكُ : شَبَّه بكَرْكَرَة البعير إِذا رَدَّدَ صوته . والكَرْكَرَةُ في الضحك مثل القَرْقَرة . وفي حديث جابر : من ضحك حتى يُكَرْكِرَ في الصلاة فلْيُعِدِ الوضوءَ والصلاة ؛ الكَرْكَرَةُ شِبْه القَهْقَهَة فوق القَرْقَرة ؛ قال ابن الأَثير : ولعل الكاف مبدلة من القاف لقرب المخرج . والكَرْكَرَةُ : من الإِدارَةِ والتَّرْديد ، وهو من كَرَّ وكَرْكَرَ . قال : وكَرْكَرَةُ الرَّحى تَرْدادُها . وأُلِحَّ على أَعرابي بالسؤال فقال : لا تُكَرْكِرُوني ؛ أَراد لا تُرَدّدوا عَليَّ السؤال فأَغْلَطَ . وروى عبد العزيز عن أَبيه عن سهل بن سعد أَنه قال : كنا نَفْرَحُ بيوم الجمعة وكانت عجوز لنا تَبْعَثُ إِلى بُضاعَة فتأْخُذُ من أُصول السِّلْقِ فَتَطْرَحُه في قِدْرٍ وتُكَرْكِرُ حباتٍ من شعير ، فكنا إِذا صَلَّينا انصرفنا إِليها فتُقَدِّمه إِلينا ، فَنَفْرَحُ بيوم الجمعة من أَجله ؛ قال القَعْنَبي : تُكَرْكِرُ أَي تَطْحَنُ ، وسمِّيت كَرْكَرَةً لترديد الرّحى على الطَّحْن ؛ قال أَبو ذؤيب : إِذا كَرْكَرَتْه رِياحُ الجَنوبِ ، * أَلْقَحَ منها عِجافاً حِيالا والكَرْكَرُ : وِعاءُ قضيب البعير والتَّيْسِ والثور والكَراكِرُ : كرادِيسُ الخيل ، وأَنشد : نحنُ بأَرْضِ الشَّرْقِ فينا كَراكِرٌ ، * وخَيْلٌ جِيادٌ ما تَجِفُّ لُبودُها والكَراكِرُ : الجماعاتُ ، واحدتها كِرْكِرَةٌ . الجوهري : الكِرْكِرَة الجماعة من الناس . والمَكَرُّ ، بالفتح : موضع الحرب . وفرس مِكَرٌّ مِفَرٌّ إِذا كان مؤَدَّباً طَيِّعاً خفيفاً ، إِذا كُرَّ كَرَّ ، وإِذا أَراد راكبه الفِرارَ عليه فَرَّ به . الجوهري : وفرس مِكَرٌّ يصلح للكَرِّ والحملة . ابن الأَعرابي : كَرْكَرَ إِذا انهزم ، ورَكْرَكَ إِذا جَبُنَ . وفي حديث سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو حين اسْتَهداه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ماءَ زَمْزَم : فاستعانَت امرأَته بأُثَيْلَةَ فقَرَتا مَزَادَتَيْنِ وجعلتاهما في كُرَّيْنِ غُوطِيَّينِ . قال ابن الأَثير : الكُرُّ جنس من الثياب الغلاظ ، قال : قاله أَبو موسى . وأَبو مالك عمرو بن كِرْكِرَةَ : رجل من علماء اللغة . كربر : حكاه ابن جني ولم يفسره . كركر : التهذيب في النوادر : كَمْهَلْتُ المال كَمْهَلَةً وحَبْكَرْتُه حَبْكَرَةً وكَرْكَرْتُه إِذا جمعته ورَدَدت أَطراف ما انتشر منه ، وكذلك كَبْكَبْتُه . كزبر : الكُزْبَرة : لغة في الكُسْبَرة ؛ وقال أَبو حنيفة : الكُزْبَرة ، بفتح الباء ، عربية معروفة . الجوهري : الكُزْبُرَة من الأَبازير ، بضم الباء ، وقد تفتح ، قال : وأَظنه معرّباً .